|
البلطجة والفوضى في مواجهة الثورة المصرية
وجب علينا جميعا في هذه الفترة الدقيقة من تاريخ أمتنا والتي ستحدد حاضرنا ومستقبلنا وكياننا ووجودنا كشعوب ودول لها تاريخ وحضارة وإرادة وتعطش نحو التغيير والإصلاح والتقدم والحرية ليس في تونس ؛ ومصر العظيمتين فقط بل في جل الدول العربية من محيطها إلى خليجها أن نعي طبيعة المؤامرة التي تنسج في الخفاء وفي والليل وفي وضح النهار وتضرب الأمة بلا تورع في جميع أنحائها ، لثني الشعوب عن أخذ زمام المبادرة بأيديها وتحقيق إرادتها في الحرية و الديمقراطية ، والتخلص من الاستبداد والظلم و الفساد
الثورة المصرية والشعب المصري اليوم في طليعة الثورة العربية الكبرى مع بعض الاختلاف عن الثورة التونسية المباركة التي مثلت الشرارة لباقي الشعوب العربية الطامحة للإنعتاق .
ثورة الشعب المصري ستكون الضربة المزلزلة لأعداء الأمة ، ستختل بموجبها كل المخططات التي حاكها أعداء هذه الأمة منذ عقود ضدا على الإرادة الشعبية والمطالب السياسية المشروعة لشعوبها ، ستعلن هذه الثورة الشعبية إن نجحت نهاية عهد الخنوع و الضعة و الهوان و التقاعس التي عبر عنها فى أسوء صورها نظام مبارك الفاسد الذي تخندق منذ زمن في صف محور الخيانة والعمالة للإمبريالية والصهيونية ضدا على خدمة الأوطان العربية ورقيها وتقدمها ، والالتفاف حول قضية التحرير الكبرى لفلسطين و الجولان
لذلك فهذه الثورة تواجه اليوم أخس وأبشع ألوان التصفية من نظام بلطجي فاشي ، مص دم الشعب وانتهك كرامته و باع الوطن لشلة حرميه ، مؤامرة بدأت خيوطها بقطع وسائل الاتصال ( الانترنت ـ الهاتف المحمول) بالتواطؤ الخسيس لشركة فودافون العالمية ، وثانيا بإخلاء المدن من أجهزة الأمن وترك الشارع في فوضى لا أول لها ولا أخر ثم تسخير هذه الأجهزة لتتحول إلى مليشيات بلطجية هدفها الأساسي ضرب أمن المواطن المصري وإفساد وتخريب المصالح العمومية و سرقة الممتلكات العامة والخاصة ، مطبقا بذلك المخطط الأمريكي الصهيوني المسمى بالفوضى الخلاقة ، وبمشاركة بلطجية الحزب الوطني .
لقد كان الحزب الوطني الأداة الفعالة لمسخ العمل السياسي وضرب قيم النزاهة و التعددية والمسؤولية و عاملا مهما في جمع شلة الفاسدين و الناهبين لثروة البلاد وخيراتها واليوم بعد قيام الثورة هاهو يتوارى كفئران المجار ير ليخرب بلطجيوه البلاد ويقتلوا العباد مندسين بين الجماهير ، حتى تظهر للعالم الثورة في ثوب الفوضى ، وحتى يتهم الشباب الشريف الذي نزل للشارع رافعا لشعار سقوط النظام ، بأنه لا وطني وبضعف رهاناته على غير نظام مبارك و عدم جدوى مطالبته برحيل الديكتاتور العجوز
إن الوعي بكل ذلك يدفعنا أن نجدد الدعوة لمبارك بأن يرحل ويترك الحكم ، قبل أن تتحول مصر إلى بركة من دماء ، قبل أن تتحول مصر إلى خراب ، فالشعب ضاق ذرعا بالألاعيب المهترئة لنظامه ، وبتعييناته الفارغة لرموز تدور في فلكه ، ارحل دع الشعب يتقدم ، ارحل لا بارك الله فيك ..
...........
بدر الدين الخمالي
مدينة العرائش
|