هل هناك قانون يُجرِّم كل سوري حضر نقدا أو تجريحا لشخص الرئيس ولم يتدخل لمنعه تبرئة لذمته على الأقل؟
========
بالمغرب في عهد الحسن الثاني كان الناس يخشون ذكر الملك بأي كلمة سوء مخافة الملاحقة، وكانت الوداديات بأوروبا وخصوصا في بروكسيل تجمع كثيرا من الجهلة والبدو المهاجر والأميين.. وكانوا ينتقمون من الناس لمخالفتهم لهم، ولصدامهم المصلحي، وقد نجحوا في الزج بالكثير من الأبرياء في السجون بتهمة الإساءة إلى الملك كذبا وزورا..
واليوم في عهد محمد السادس اختلف الأمر قليلا وتمت الإساءة لشخص الملك وعوقب من أساء إلى شخصه أو عائلته، ولكن ليس إلى درجة والده..
لقد جالست أصدقاء لي من سوريا في بلجيكا وإسبانيا، وكلما كانت المناقشة سياسية ساخنة خاضوا فيها بكثير من الفطنة واليقظة والوعي، ولكن إذا تحولنا إلى سوريا والنظام السوري وشخص الرئيس أغلقوا صدفاتهم عليهم علما بأني مغربي بعيد عن شبهة الجاسوسية لصالح النظام السوري، كما لاحظت في قناة الجزيرة برنامج الاتجاه المعاكس وغيره من البرامج الحية وعبر سنين سيرا على خط واحد من طرف السوريين الذين يتنقلون من وإلى سوريا خلاف الذين لا يتنقلون ممن غادروا سوريا ولم يعودا إليها خوفا من النظام.
ألاحظ أنه إذا ذكر بشار الأسد بسوء ولو أن يُنتقد بشكل عادي ينتفض مقدم البرنامج فيصل القاسم ليصرف ضيفه عن الاستمرار في نقده، وإذا كان ضيفه الثاني من سوريا ينتفض هو الآخر وبتوقيت عجيب ليصدا المتدخل ويمنعانه من المساس بشخص الرئيس خلاف خوض الضيف في شخص مبارك مثلا، عندها تجد فيصل القاسم يبدو مغتبطا يترك لضيفه مساحة واسعة وترى في عينيه الحبور، وأنا أتساءل:
هل هناك قانون يجرِّم كل سوري حضر نقدا أو تجريحا لشخص الرئيس ولم يتدخل لمنعه تبرئة لذمته على الأقل؟
====
محمد محمد البقاش
طنجة في:
20 ماي 2010