محمد سعيد المقدم المجاهد
عزيزي القارئ يشرفني أن أنقل إليكم نص الطالبة نهيلة النقاش هنا بموقعكم الإخباري والأدبي الثقافي، لصاحبه الأديب: محمد محمد البقاش.
نهيلة النقاش من طنحة العروس فتاة في مقتبل العمر من مواليد 16/01/1999
أدرس بالتعليم العتيق في طنجة
أبي من مدينة العرائش وأمي من مدينة طنجة.
....................
حداد أنثى!
أعجبت من أمرك فبدا لي أنك بداء الحمق قد أوذيت، غريب هو ! نعم غريب هو !
تركت أسئلة في ذهني شاردة، واحتمالات تتقلب وكم منها ما قد تكون واردة، أترعرع أتلملم أتجرع كؤوس حزن وألم . أتذكر أتقلب استرجع أحداثا مضت وحياة ولّت مخلفة الفراغ بلون السواد و البعد بطعم الموت والاشتياق والحنين مهيمنين ما لي منها من فواق .
أسهو ببصري أسرح به فأجده يخترق السقف الأبيض بكامل بهائه وزينته ليصل مبلغ ما وصل إليه هذا القلب
فيخترق السماوات ومن فيهن بجلالهن وعظمتهن لكن إلى أين؟
لا أدري وهل أنا على دراية بما يجري؟ فما الدراية عندي الا كليمات بل حروف التصقت ببعضها ربما لجمالية تركيبتها أو لأنها تآلفت فيما بينها فسرى فيها حب لبعضها وقررت ألا تفترق، لكن ما علاقتي أنا بها ؟ فانا فقط أعيش في عالم؛ عالمي حيث أفسح المجال لقلبي بدل عقلي ولعقلي بدل فمي ولفمي بدل جسدي ولجسدي بدل حركاتي ولحركاتي بدل موتي الذي اوشك على الوصول إلي واختراق عالمي لولا تلك البسمة الخفيفة التي تنبثق من وجهي كأنها شعاع وقت استرجاعي للذكريات فأحاول لمس اللحظة وليتها جماد أتشبث بها ليل نهار لكني أجدها سرابا فاشعر وكأن أوردتي تكاد تعتصر من فرط الحدث،
آه من آلام أشد ما يقال عنها أنها مسّ سقر، فغريب شأني وشأنك، وكم هيمن الضمير ففرّق بدل أن يجمع، يشذ عما كان يفعل من قبل فيخال إلي أنه من فرحته الآن يرقص تحت وقع عذابي وجراح قلبي وسيلان دمعي ! علمت أنه أيضا خائن مثلك.
لقد يتمت الكلمات وصارت عندي بنات القاطبة ثقل وقلمي أبكم اخرس يغشى عليه فيسقط على الورقة
التي تلتقطه مكفنة إياه ببياضها وزرقة سطورها الفاتنة الرقيقة كمشاعري.
علمت أنك خائن ونعشك يجهز وخبرك سيصلني قريبا لذلك فاني قد أعلنت الحداد، أستقبل التعازي ولا أواسي نفسي فربما يتوب الضمير فيعود إلى عادته ليشملنا !
........................
نهيلة النقاش