|
من يقاطع من؟
منذ مدة والمقاطعة لكثير من المواد كحليب سنترال مستمرة وقد نجحت، ونجاحها أوغر صدور الحقودين على هذا الشعب المغربي العزيز فطلعت منهم تصريحات خبيثة تدل على لُؤْم وخسَّة لأنها تستهين بالشعب المغربي وتنعته بنعوت هي فيهم وليس في غيرهم من أبناء الشعب البررة. واليوم أول رمضان أصبح السوق خال إلا من حليب سنترال وبثمن ناقص بـ 50 سنتيم، وعلى الرغم من المحاولات المتكررة للاستفسار عن الحليب الذي كانت تعرضه الشركات الأخرى لم يتم الاستجابة ولو بالرد مجرد رد، فهل الشركات الأخرى متآمرة على هذا الشعب؟ إن الشركات التي تتصرف بهذا الشكل تؤكد غياب الدولة ذلك أن الحليب مادة أساسية خصوصا للأطفال والرُّضَّع، فمن يحميهم؟ هل تحميهم الشركات التي لا تفكر إلا في الربح؟ لماذا لم ترغم الشركات على توفير الحليب للشعب المغربي خصوصا في هذا الشهر الفضيل؟ هل تم الاتفاق على أن يباع حليب سنترال رغما عن إرادة من يرفض شراءه؟ وإذا لم يكن كذلك فلماذا لم يستمر تدفق حليب الشركات الأخرى بشكل عادي وبنفس الثمن؟ هل خشي ألا يشتريه المغاربة؟ أما من عقل يستطيع التوصل إلى أن المقاطعة تعني التضحية والتضحية تعني شراءه بنفس ثمنه والعزوف عن سنترال بالرغم من نزول ثمنه بـ 50سنتيم، بل إن العزوف سيصل إلى رفضه ولو بالمجان ولكن شريطة توفر غيره في السوق لأنه مادة أساسية للأطفال والرضع؟ لو أن السوق بقي على حاله وجاءت محاولة سنترال بخفض 50 سنتيم فإن المقاطعة ستستمر وسيبقى الحليب الرخيص يتكدس ولن يشتريه من قاطعه وسيفضل زيادة 50 سنتيم على إنقاصها لأن كرامته تقضي أن يضحي. إن الضرر اللاحق بالمستهلك المغربي ضرر كبير في ظل تجمد الأجور وعدم مواكبة الطاقة الشرائية للغلاء الفاحش والزيادة في الأسعار. |