الرئيسية » مقالات



الله لا يشبه الشيء ولا يشبه اللاّشيء

 

الله تعالى خالقُ كل شيء، وما خلقَ لا يشبهه، ووجبَ ألاّ يشبهه؛ ذلك أن الشيء، كل شيء مُركّب، ومادام مركبا فهو ينتهي في تشكيله إلى كلِّيات، وما دام كليات فقد تشكلت كلياته من أجزاء حتى صارت كليات، بل إن المفرد الذي لا زوج له مفرد، فهو في فرديته جزء ينتهي به المطاف إلى الكليات، والكليات بحد ذاتها طاقات وجُسَيْمات وجُزَيْئات وجُزْئِيات وأشكال وألوان وهيئات وأعراض وأطوال وما شابه، فكان الشيء منفردا لا يشبه الله تعالى، وكان الشيء مجتمعا لا يشبه الله تعالى ووجب ألاّ يشبهه لأنه إن شبه ذلك ليس هناه وجب أن يكون مركَّباً، والمركَّب يتَّصف بالمحدودية والنقص والعجز والاحتياج والخالق عَقلْاً يجب أن يكون مستغنيا بذاته، فلا يحتاج إلى شيء حتى يستغني به، فالمستغني بغيره ليس في حقيقته مستغنيا لأن الاستغناء الحقيقي يجب أن يكون بالذات، وهذا غير موجود في الكون والطبيعة، انظر إلى الطبيعة مثلا؛ فهي الشيء والنظام، هي الكون ونظامه، فالأشياء محتاجة إلى نظام لكي ينظِّمها، والنظام محتاج إلى أشياء لكي تنتظم به، ومجرد وجود الحاجة يدل على عدم الاستغناء، ولا يقال أن الطبيعة احتاجت لنفسها فهي مستغنية وبموجب ذلك ليس هناك خالق للكون والإنسان والحياة والطبيعة، لا يقال ذلك، فمجرد وجود الحاجة في الشيء ولو إلى جنسه دل على العجز في أن يكمِّل الشيء نفسه، وهذا نقص وعجز واحتياج إلى الغير، والنتيجة أن المستغني الحقيقي يجب أن يكون بذاته وليس بغيره، فالنظام مستغن ولكن بغيره، والشيء مستغن ولكن بغيره أيضا وهذا كاف لإدراك الحقيقة الناصعة.

هذا فيما يتعلق بالشيء فماذا عن اللاشيء؟

اللاشيء بحد ذاته عدم، والعدم مخلوق، مثله مثل الموت، فالموت مخلوق قبل أن تظهر الحياة، فإذا جزمنا بنشوء الحياة بعد لحظة وحين في جنسنا، في الحيوان، في الحشرات، في الأسماء في النبات فإن الحياة غير مسبوقة إذ الموت هو السابق، فحين عدم ظهور الحياة يكون هناك موت، فالموت مخلوق قبل الحياة، وعليه حتى يكون الللاشيء عدما وجب أن يكون مخلوقا، إلا أن خلقه من حيث الوجود كائن، فالعدم موجود ولكنه لا شيء، وكونه لا شيء وجب أن يكون لا جزءاً ولا كلاًّ، وجب أن لا يكون في خلقه غير الجسيمات ولا الجزيئات، وجب أن يكون عدما، وكونه عدما فهو في العدم مخلوق لخالقه، انظر إلى الكون مثلا فقد بدأ بشي أقل ملايين المرات في صغره عن الذرة، وإذا تصورنا هذا الصغر على استحالته ولو أنه في العقل معقول نجد أن ذلك الصغر ينضغط وإلا لما صغر، فالتصغير إلى التصغير يسير حتى يزداد صِغَراً وهو يزداد صِغَراً ويتضاءل ينضغط ليس كمادة، بل ينضغط في صغره ويتحدد ويتميز بأنه أصغر شيء، فلا هو جسيم ولا هو جزيء، وهكذا يستمر في الانضغاط ليصغر ويصغر ويتضاءل ويتضاءل إلى حد معين، والحد في حد ذاته سقف له، ومادام سقفا له، فهو المبتدأ لما بعده، فيكون المبتدأ هو العدم، فكان العدم هو ذلك اللاشيء الذي جاء منه الكون، وعليه وجب ألا يشبه الله تعالى، فالشيء واللاشيء عقلا وجب ألاّ يشبهان الخالق إذ لو شبههما لما كان لوصف الاستغناء في ذاته وبذاته ولذاته معنى، فكان الله تعالى بهذا التصور لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء، كان الله تعالى لا يشبه الشيء ولا يشبه اللاشيء.

الخالق بهذه الصفات يمنح العقل طوعا وكرها صفة الخنوع والخضوع، فلا يمكن للعقل إلا أن يخنع ويخضع، وكيف لا يخنع ويخضع لله تعالى وهو يرى بعقله خالقا لا يشبه شيئا ولا يشبه اللاشيء؟ كيف لا يهرع إلى تقديسه وعبادته؟ كيف لا يحترم نفسه حين يتناول الكون ببحثه ويقول عنه أنه غير مخلوق لخالق بالصفتين اللتين ذكرتهما؟

هذا الموضوع فلسفي بامتياز لا يخوضه الفيلسوف إلا إذا تحصن من الهوى والتشهّي إذ هو بحث ذو سياج لا ينبغي تجاوزه لأن العقل محدود يستحيل أن يخوض في اللامحدود، ولأن ما بعد السياج تُرَّهات، وكونه فلسفيا لا يعني أنه في إطار الممكن وغير الممكن، لا أبدا، فالفلسفة من حيث هي فلسفة تتصف بما ذكر، ولكن ما جاء في بحثي المتواضع هذا لا ينطبق على أيّ فلسفة إلا الفلسفة الإسلامية، فالفلسفة الإسلامية فلسفة ترفض البحث في غير الواقع أو أثر الواقع، وأنا هنا قد تناولت الواقع وأثر الواقع فخرجت بحقيقة ناصعة وهي أن الله تعالى، أن الخالق للكون والإنسان والحياة عقلا وفلسفة يجب ألاّ يشبه شيئا، ووجب أيضا ألا يشببه شيء، ولا يقال بهذا الصدد أنك قد بحثت غير الواقع، فلا واقع في بحثك ولا حتى أثر للواقع حين فرضت وجود خالق للكون والإنسان والحياة وهو غيب لا أثر لذاته، وفرضت العدم ثم بنيت عليه فلسفتك، لا يقال ذلك لسببين اثنين هما:

الأول: الخالق للكون والإنسان والحياة لا يُسْتدلُّ على وجوده بأثر من أثر ذاته لأنه إن كان لذاته أثر وجب أن تكون ذاتا مركَّبة ونحن قد خلصنا إلى نتيجة أن خالق الكون والإنسان والحياة يجب أن لا يشبه شيئا وأن لا يشببه شيء، وأن يكون غير مركب، فالاستدلال على وجود الخالق يكون بأخذ أثر من آثار خلقه وهذا ميسور لكل إنسان بغض النظر عن مستواه العلمي والمعرفي، فالأعرابي في الصحراء استدل على البعير بمخلفاته لأنه يعرفها، ولو كانت مخلفات أحصنة لاستدل بها على الأحصنة وليس على البعير، ونحن حين نسمع صوتا في السماء نستدل به على وجود من صدر عنه الصوت، صحيح قد نختلف على حقيقة من صدر عنه الصوت ولا بأس ولكننا لا ولن نختلف على حقيقة أن الصوت صدر عن شيء، لن نختلف على وجود من صدر عنه الصوت، أما ماهيته فقد نختلف عليها، فكذلك خلق الله تعالى، كل خلقه أثر يُستدلُّ به على وجوده وليس على ماهية ذاته لأن ذاته مستحيل إدراكها لأنها غير مركبة، ولأنها فوق العقل والخيال، ولأن بحثها بحث في غيب لا واقع له ولا أثر لذاته العلية جلّ وعلا، فعقلا ذاته يجب أن لا تشبه شيئا ولا يشببها شيء، فالحكم القطعي دون مغالطة على وجود الخالق وليس على ماهية ذاته وحقيقتها، ولا يقال بهذا الصدد أن هذه النتيجة تخوِّلنا الحكم على الذات العلية للإله من حيث الوجود ولكنها لا تخوِّلنا الحكم على الذات من حيث الماهية، لا يقال ذلك لأننا نكون قد أصدرنا حكمين، حكم على وجود الخالق باستدلالنا على ذلك بخلقه، وحكم ثان على وجود ذاته بخلقه أيضا وهذا لا يكون، فالخلق دليل على وجود الخالق وليس دليلا على وجود ذات الخالق فذات الخالق جل وعلا لا يستدل عليها بخلقه إذ لو استسغنا الاستدلال عليها بخلقه نكون قد أثبتنا لذاته شيئا من خلقه ونسبناها للكليات والجزئيات وهذا محال، صحيح أن الله تعالى ذاتا بصفات الكمال ولكن ليس بالطريق الذي سقته، بل بما أثبته هو لنفسه، وما أثبته هو لنفسه لا سبيل إليه بغير علمه، وعلمه لا يتوصل إليه بالعقل بل يساق إلينا سوقا، وإذا لم يكن هناك سبيل إلى علمه بواسطة لم يصح ما ذهبنا إليه مطلقا، والنتيجة أنه لا يصح شيء ينسب إلى الذات العلية إلا  بعلمه الموصول إلينا عن طريق الوحي فقط وليس عن طريق العقل، لا يسير العاقل في المنحدرات مُصْطفياً طريقا زَلَقاً، ولا يقال أن الله تعالى عالم بذاته، عالم بحقيقتها وماهيتها لا يقال ذلك، لأنك إن فرضت ذلك دخلت في إشكاليات لا سبيل إلى الخروج منها، منها مثلا أنك حين تفرض علم الله تعالى بذاته تشرع في تفكيك الذات العلية لله تعلى، فتكون قد جعلته مركبا وهذا باطل كما سبق القول، وحين تفرض علم الله تعالى بذاته من جهة أخرى تجعل ذاته تابعة لعلمه وهنا أيضا تكون قد جعلته مركبا، وتكون قد جعلت علمه محيطا بذاته، وإذا كان علمه محيطا بذاته ولو قلت عن علمه أنه غير محدود وهو كذلك إلا أن إحاطة علمه بذاته حتى يعلمها ويعلم حقيقتها يجعل ذاته محدودة لأن العلم المحيط بالذات أيّ ذات يجعل العلم أكبر منها وأوسع وهذا باطل كذلك، انظر إلى كرسي الرحمن فكرسيه وسع السماوات والأرض، وما السموات والأرض بالنسبة لحجم كرسيه إلا كحلقة في فلاة، والنتيجة العقلية للعقلاء أن العقول السوية توقن أن الذات العلية لله تعالى غير محدودة، وصفاتها كالعلم والقدرة والخلق وغير ذلك من صفات الكمال هي صفات لذاته، ومادامت صفات لذاته فهي في عدم محدوديتها تابعة لذاته العلية، والنتيجة النهائية أن ذات الله تعالى لا تبحث لأنها خارجة نطاق الإدراك البشري، وعليه لا نثبت لذاته بعقلنا أي صفة وأي شيء إلا ما أثبته هو سبحانه وتعالى بطريق الوحي؛ والوحي فقط.    

 والعدم في حد ذاته عدم ولكنه أثر من آثار الواقع، فالمخلوق الأول، الشيء الأصغر غير الجُسَيْم ولا الجزيء الذي جاء منه الكون لا يرى ولا يلمس ولكن أثره موجود فيما نتج عنه، ونحن حين أخذنا ما نتج عن الشيء الأول عرفنا أن الذرة مثلا أصغر شيء في الكون، ولكن الذرة تتكون من هادرونات وليبتونات وهي جسيمات صغيرة جدا ومنها الإلكترون، ولكن الجسيم يخفي ما قبله، فكان ما قبله مستدل عليه بأحد جسيمات الليبتونات الذي هو أثر من آثاره، والذي هو أثر من آثار الواقع، صحيح أن بحث الكوارك والإلكترون كأصغر جسيمات في الكون فيه ما فيه من الحذر عن السقوط في أحكام جاهزة، هذا صحيح ونحن لا نصدر أحكاما بناء على علم تجريبي كلاّ، بل نصدر أحكاما بناء على بحث عقلي فلسفي إسلامي لنصل إلى نتيجة أن أيّ شيء من الطاقة كان الأصغر لا بد أن يسبقه ما هو أصغر منه سواء أقره العلم التجريبي أم لم يصل إليه بعد وهكذا، ولكننا لن نستمر في التصغير إلى مالا نهاية، فهذا لا يليق بالعقل السوي لأنه مخالف للواقع الذي يدل قطعا على وجود خالق للكون والطاقة، فكان ما نستدل به عليه هو أثر لما قبله وهكذا إلى أن نقف عقلا على العدم، فيكون العدم هو المبتدأ، ويكون له في بحثنا أثر من آثار الواقع الذي هو الطاقة.

ثانيا: مبتدأ الكون ليس حتما أن يكون جسيما أو جزيئا، ليس حتما أن يكون الكون قد بدأ من شيء واحد، فذلك إن تم تصوره ينفي عن الخالق القدرة على التنويع والخلق المختلف، فلا يُرْفض القول بأن الخلق قد بدأ بالزوج وليس بالفرد، لا يرفض ذلك، كما لا يقال إن الزوج حتما له مفرد، أي جسيم آخر للجسيم، أو جزيء آخر للجزيء، لا يقال ذلك لأنه يخل بصفة وجب أن يتصف بها الخالق وهي القدرة على كل شيء، والقدرة على غير الشيء.

ولا يقال بهذا الصدد أن الله تعالى مادام قادرا على الشيء فهو قادر أيضا على غير الشيء، لا يقال ذلك لأنه سيصل بنا البحث إلى ما هو أبعد من العدم، إلى الذات العلية لله عز وجل، وحين نقول أبعد من العدم فهذا تعبير مجرد تعبير لإيصال الفهم، فالحقيقة أن ليس هناك بُعْدٌ يصل إلى ذات الله عز وجل لأن ذلك مستحيل، فالله تعالى قادر على اللاشيء ولذلك خلق العدم الذي هو غير الشيء وخلق منه الشيء، وكونه خلق العدم وخلق من العدم الشيء معنى ذلك أنما خلقه يتغير بقدرته وإرادته ولكن ليس هذا ما قصدت هنا بالذات، بل أقصد الذات العلية لله عز وجل فهي غير الشيء وغير الطاقة، وغير اللاشيء، ومن هنا وجب ألا نبحثها لأنها ليست كالشيء الذي له واقع، أو اللاشيء الذي نستدل عليه بوجود أثر له يسبقه.

لقد فكرت طويلا منذ فترة في قدرة الله عز وجل على العلم بذاته، ومعناها قدرة الله عز وجل على العلم بغير الشيء وبغير أثر الشيء سواء كان مادة أم طاقة، فهو قادر على العلم بالشيء الذي نلمسه ونحسه أو نجد له أثرا، وقادر على العلم بغير الشيء الذي هو العدم الذي تحدثنا عنه، وقادر من جهة أخرى على العلم بذاته العلية، فلا يقال أنه غير عالم بذاته لأن علمه محيط بكل شيء، هذا عقلا جائز ولكنه بالتأمل الدقيق غير جائز نظرا لما ينتجه من نتائج تخل باستغناء الخالق وتجعل منه إلها مركبا، وكونه يكون مركبا معنى ذلك أنه من أجزاء وهذا محال في حق ذات الله تعالى، لقد فكرت في ذلك وعزفت عن الخوض فيه خوفا من تضليل نفسي وإضلال الناس فقررت ألا أبحثه نهائيا، ولكنني حين خضت في هذا البحث ظهر لي فتح جديد وكان على عقلي قفل خشيت إن أنا نزعته أن أضل أو أضل، ولكنني الآن مطمئن لبحثي ولذلك تعين علي أن أقول ما يلي:

ــ إذا قلنا إن الله تعالى عالم بذاته وأن علمه محيط بالشيء وذاته غير الشيء وغير الطاقة فإننا وإن سلكنا مسلك التنزيه لله عز وجل إلا أننا نسقط في إشكال كبير نعجز عن التخلص منه إلا بما يلي:

أولا: كون علم الله تعالى محيط بالطاقة وبكل شيء وذاته ليس شيئا ولا طاقة فإن علمه هنا ينحصر في الطاقة والشيء، والطاقة والشيء واللاشيء غير الذات الإلهية، هذا صحيح ولكنه يعطينا نتيجة محدودية علم الله تعالى ونحن نعلم يقينا أن العلم صفة لذاته، ومادام صفة لذاته فإن ذاته غير محدودة وكونها غير محدودة يعني أن علمه أيضا غير محدود وحين نحصر علمه في الشيء والطاقة واللاشيء ونتجاوز ذلك إلى ذاته نكون قد جعلنا علمه يحيط بذاته وهذا محال لأن ذاته عند الإحاطة بها يجعل منها ذاتا محدودة، وعلمه الذي يحيط بذاته يجعل منه علما غير محدود فيكون العلم أوسع وأكبر من الذات العلية لله تعالى وهذا عقلا محال ولذلك لا يقال ذلك لأنه بحث لا طائل من ورائه، ولا يستند إلى أي شيء من الواقع أو أثر للواقع وعقلنا محكوم بشروط تجعل منه عقلا مفكرا، وإذا اختل شرط من شروط التفكير أنتج ذلك تُرَّهات ونحن في الفلسفة الإسلامية لا ننتج الترهات أبدا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد محمد البقاش

طنجة في: 31 يناير 2020م

www.tanjaljazira.com

mohammed.bakkach@gmail.com

 

 التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


  المشاركة السابقة : المشاركة التالية

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

   ابحث في الموقع


 

   اصدارات الجيرة


 

   مرئيات

الأدب الشعبي في خدمة القيم
الحرب النانوية والبيولوجية والكيماوية والنووية بواسطة الهواتف الذكية
مَنْ يُجيبُ على هذهِ الأَسْئِلة يَرْبَحُ الْوَعْيَ والْفِطْنَة

 

   تسجيل الدخول


المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 
 

الأولى . أخبار متنوعة . قسم خاص بالأدب المَمْدَري . القسم الإسباني . الكتابات الاستشرافية في السياسة والفكر والأدب . ثقافة وفنون
كتب وإصدارات . تحاليل سياسية . تعاليق سياسية . بريد القراء . سجل الزوار . من نحن . اتصل بنا

المواضيع والتعليقات المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الموقع، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الموقع أي تبعة قانونية أو أخلاقية جرّاء نشرها.

جميع الحقوق محفوظة © 2009 - 2010 طنجة الجزيرة

تصميم وتطوير شبكة طنجة

ArAb PoRtAl