|
ذُلُّ الر جال ولا ذلّ النساء
===========
ذُلّ الرجال ولا ذل النساء
كلاهما ذلّ
ولكن أحدهما خفيف
إذا أذلَّتْك امرأة تفِهتْ هيَ
وإن أذلك رجل عزَّ هوَ
الحياة حياة ولا حياة
فكم تفهتْ وكم هانتْ
أحياها عزيزا ذليلا
أحياها مستقيما ’منكَّسا
ما بين نور وظلمة أتردّد’
أحمل في إحدى كفَّيَّ الرجاء
وفي الأخرى يأسا صريعا
لديّ قلب لم يخلص بعد
لديّ فؤاد شديد العذاب
لا أملك زمنا حتى أروِّضه
ترى هل أهوي به ؟
أم يهوي بي ؟
وهل في الهاوية قاع وقرار ؟
أنا، أجل أنا دون تعوّذ
لأني أنا ذالك المنزلق
يكاد الرشد يأخذني
فلا زهقت
أيأخذني وأنا زهوق ؟
يكاد الحِلْم يأخذني
فلا نأى
أينأى عني فأنتقم ؟
بين براعمي أحيا سعيدا
بينهم يدفأ القلب بمحبتهم
في قلوبهم أسكن’
وفي أدمغتهم أعشِّش’
كلانا طير مغردة حنون
فلا أدري لم ’أدفع للفراق ؟
ولكنها الحياة
ولا بد لما ليس منه بدّ
يأتي الموت مطلاّ
كما يطل السحاب
يأتي متربِّصا
كما يتربَّص الفهد
يأتي متلصِّصا
كما يتلصَّص الخَطْب
’ذلّ الرجال ولا ذل النساء
كلاهما ذلّ ولكن
منهما الخفيف
أيها اليل :
أيها اليل : هل أخنقك ؟
فيك السكينة ومنك الإلهام
أيها اليل : لمَ تسكنني ؟
لم تستأذن وأنت السواد
وإنك لسوادك محبوب
أخلو فيك إلى نفسي
أعتزل فيك حبيبا أعلى
في درجات الأحبة
أبيت مداعبا أفكاري
أداعبها
وكم هي حسنة الملمس
ناعمة لا تدوم
دوام الحال في ذمّة المحال
وحالي غير حال البديع
تتفجّر عيون تحفر
في وجهي الأخاديد
’تسقى بمائها
فيجفّ قلبي
يجفّ وليجفّْ وليصرْ صحارى
أيها اليل :
يغنيك السِّتْر عن التَّستّر.
========
محمد محمد البقاش
طنجة في:
18 ـ 01 ـ 2007
|