|
صابرين يتَّمتني
========
تحت ظلال شفيفة
ليس لها حاجب
تحتها أجلس
فتحجبني نفسي
العمى عمى البصيرة
تناولت رسالة بها :
من صابرين إلى هالة :
(( أنا بلا أب
فقدِّري ظروفي ))
اجتُثَّت لكلماتها عيناي
فاعتصرتُ شرابها اعتصارا
أبكي ليتمها
أحاول تلبّس إحساسها
لم أجده ، وهل أجده ؟
أي انفعال إنسانيّ هو ؟
صابرين يا صابرين:
يا صبيتي :
أيتها الطفلة :
يتمك يا صابْرين يتّمني
احبسي ذلك الإحساس
اضغطيه في عين الحياة
أنبتيه حبّا وعنبا وقضْبا
أعهديه بالرعاية والعناية
ستكبرين
عندها قومي مقامي
وانشريه
فأنا لم أوفَّق في إظهاره
في شرحه وتبليغه
لا أنفعل إلا استحضارا
بينما تنفعلين أنت قلبا وقالبا
صابرين يا صديقة صبيتي
أحببتك دون مقدِّمات
لم أر بعد وجهك
ولم ألمح خيالك
ومع ذلك أحببتك
صابرين :
يُتمك لوَّن في النور رؤيتي
وأدفأ في الخدَّيْن جدْوليْن
صابرين:
ليتني أسبح في إحساسك
ليت انفعالي
يطابق انفعالك
يُتمك يتّمني
وما كنت يتيما .
======
محمد محمد البقاش
طنجة
|