الرئيسية » مقالات



حملة الموصل ليست ضد داعش

                                                                                     بل هي ضد أهل السنة

 

الاثنين 17 أكتوبر 2016م بدأت الحملة الشيعية المنافقية والصليبية لاسترداد الموصل من يد أهل السنة بحجة محاربة داعش.

في نفس اليوم وبعد تردد عمّر طويلا ولا يزال ظاهرا رغم بدء الحملة؛ بدأ التقدم نحو الموصل للقيام بمذابح جماعية كما حصل في الفلوجة وصلاح الدين والرمادي والأنبار والمقدادية وقد أعدموا في هذه الأخيرة 90 شابا، يجِدّون للذبح بحق المسلمين السنة القاطنين في الموصل، والغرض من الحملة تحويل الموصل إلى بؤرة شيعية للتمدد أكثر نحو اقتلاع كل شيء سني في المنطقة ويتمثل ذلك بالتغيير الديموغرافي والتهجير لمن نجا من الذبح، وقتل الرموز من العلماء والمفكرين والمثقفين، وتدمير المساجد وقد بدأوا بها في القرى التي احتلوها، يدمرون المرافق ويمحون كل أثر لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحل محلها دين عهر ودياثة الذي يعتنقه الشيعة المنافقون.

الحملة مدعومة كما هو معلوم بأكراد العميل البرزاني، ومدعومة بالحشد الشعبي وهو تجمع شيعي إرهابي دموي يجمع تحت مظلته حزب الله العراقي وعصائب أهل الحق وفيلق بدر وجيش المهدي والحرس الثوري الإيراني وما يسمى بالعشائر السنية بغية التغطية على الجرائم وإظهار أن السنة يقاتلون إلى جانب الشيعة وهي بروباكندة مقيتة، هذا التجمع الذي يجمع تحت مظلته عشرات التجمعات الإرهابية يتلذذ بقتل أهل السنة ويتشفى بذبحهم والتمثيل بهم، والحملة مدعومة أولا وأخيرا بالدولة العراقية التي تُدفع دفعا لتلك الحرب وهي ليست دولة كما هو معلوم وإنما هي عصابة تدار بواسطة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية الموجودة ببغداد والتي توجد مكاتبها بالعشرات وتأتمر بأمر أمريكا وإيران ولا تعرف سوى الانتقام من المسلمين السنة بدافع طائفي مقيت.

والغريب في الأمر موقف سكان الموصل وتجمع انتفاضة أحرار العراق الموصلية وغيرهم، فقد رفضوا هذه الحملة وحملوا شعار يا رب مقابل شعار المنافقين الشيعة يا حسين رضي الله عنه الذي يوالينا ونواليه، وينتمي إلينا وننتمي إليه ويتبرأ منهم ويلعن أجدادهم الذين خذلوه وقتلوه في كربلاء ويشهد على ذلك كتبهم ومعمموهم..

لقد استعد أهل الموصل للقتال وهم يعلمون أكثر منا واقعهم، فقد فضلوا العيش مع داعش ورفضوا العيش تحت مظلة الشيعة المنافقين وهذا كاف لإدراك التضليل السياسي والإعلامي في هذه الحملة، فالحملة مدعومة دوليا، ومدعومة للأسف عربيا ليس للقضاء على داعش بل للقضاء على المكون السني في الموصل وهو مكون يأبى إلا التحرر من هيمنة الشيعة وإيران وأمريكا، ومدعومة أيضا من تركيا رغما عن العبادي رغم رفضه لها ولكن دعمها ليس لحماية أهل السنة، بل لمواجهة عدوهم القديم حزب العمال الكردستاني ومن يواليه من أكراد المنطقة، وبتعبير آخر لمنع إقامة دولة كردية في المنطقة، وهذه عقيدة سياسية عند تركيا نتمنى أن تُفعَّل أكثر لمنع الزيادة في تقسيم المسلمين والوقوف في وجه أمريكا على الرغم من السير التركي في المخططات الأمريكية، نتمنى أن تشذ تركيا من باب مصلحتها فلا تسمح لأمريكا بإقامة دولة للأكراد، وذلك ليس تشفيا في الأكراد، كلا، فهم إخواننا وهم أهل سنة، بل لإيقاف الزيادة في تقسيم المقسم وتجزيء المجزأ الذي يرفضه ديننا، فلإسلام دين وحدة لا يقبل بالأجنبية حين يتعلق الأمر بالمسلمين فيما بينهم وفي بلدانهم.

وبعد تراجع المقاتلين تحت وطأة الحملات الجوية حصل تقدم للمجرمين القتلة في بعض القرى وحصل استرجاع لبعض المواقع المتخلّى عنها، ولكي يتقربوا إلى الصليبيين حوّلوا مساجد إلى كنائس وشرعوا يقرعون أجراسها وليس فيها مسيحي واحد، لا يقرعها النصراني بل يقرعها الشيعي المنافق لإرضاء الصليبيين الذين يتحالفون معهم ضد المسلمين. 

شرعوا يقتلون المدنيين وينتقمون منهم ولكنهم في الأول والأخير منهزمون، وكيف لا ينهزمون وهم ظلمة لا حق لهم في الموصل ولا في العراق ولا في أي بلد إسلامي آخر؟ هم دخلاء على المسلمين يلبسون لباس الإسلام للتخفي، وينفذون رغبة الصليبيين في الحيلولة دون عودة الإسلام وحضارة الإسلام وشريعة الإسلام إلى البلاد الإسلامية وقد كانت تسود منذ وقت قصير قبل سقوط الخلافة الإسلامية؛ الخلافة العثمانية سنة 1924م.

....................

محمد محمد البقاش

طنجة في: 28  أكتوبر 2016م

 

 

 

 

 

 

 التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


  المشاركة السابقة : المشاركة التالية

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

   ابحث في الموقع


 

   اصدارات الجيرة


 

   مرئيات

تجاهل الآخر
حوار مع محمد محمد البقاش
حركة 20 فبراير - محمد محمد البقاش

 

   تسجيل الدخول


المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 
 

الأولى . أخبار متنوعة . قسم خاص بالأدب المَمْدَري . القسم الإسباني . الكتابات الاستشرافية في السياسة والفكر والأدب . ثقافة وفنون
كتب وإصدارات . تحاليل سياسية . تعاليق سياسية . بريد القراء . سجل الزوار . من نحن . اتصل بنا

المواضيع والتعليقات المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الموقع، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الموقع أي تبعة قانونية أو أخلاقية جرّاء نشرها.

جميع الحقوق محفوظة © 2009 - 2010 طنجة الجزيرة

تصميم وتطوير شبكة طنجة

ArAb PoRtAl